كلُ إمامٍ بما فيه ينضح

كل "إمام" ينضح بما فيه دكتورة/ نهى الزيني

ذاك الذي فاضت ينابيع "سماحته" حتى نهل منها القاصي والداني بدءاً بالإفتاء بأن
التعامل الربوي البنكي الذي أجمع كبار العلماء المعتبرون على حرمته إنما هو
حلال شرعاً ! مروراً بتسامحه مع وزير الداخلية الفرنسي – ساركوزي وقتها –
حين جاءه مشفقاً من غضبة العالم الإسلامي يستشير كبيرهم – الإمام الأكبر
بزعمهم - عن إمكانية منع الزي الإسلامي في المدارس الفرنسية فسمح له بأن
يضيق على المسلمات كيفما شاء في مأمن من اعتراض الأزهر ورجاله وذلك في
لقاء شهير اتسم بما عُرف عن "فضيلته" من تسامح لامثيل له ، وصولاً إلى
اعتزامه السفر إلى الفاتيكان ليحظى بشرف المثول في حضرة البابا بعدما استهل
رعويته بسب الدين الإسلامي ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم إلى تلك الوقفة
المستخذية مع العدو الصهيوني حين امتدت يداه الاثنتان تعانقان بكل التسامح
والمودة يد السفاح بيريز الملطخة لتوها بدماء إخواننا الفلسطينيين ، وليس آخرها
صمته المطبق إزاء المذابح الصهيونية في غزة الصامدة ولا الخرس الذي أصابه
فلم نسمع له صوتاً يندد بالعدوان اليهودي على المسجد الأقصى إلا مايسمح له به
النظام الذي أتى به ليضعه رغم أنوف خيرة علماء الأزهر فوق واحد من أعلى
المنابر في العالم الإسلامي مكافأة له على تسامحه مذ كان مفتياً مع كل مايفعله
النظام وقدرته على تبرير كل خطاياه والإشادة بمظالمه بمبالغة فجة تبدو إلى جانبها
مواقف بعض العناصر المكونة للنظام وكأنها صادرة عن المعارضة .
ذاك الذي تخرج نبراته المملة الرتيبة المتصنعة المستخذية أمام الجبابرة ، ذاك
الذي يأمر بالتسامح مع كل فاسد فاجر سفاح ومع كل فاسدة فاجرة مائلة مميلة ،
ذاك الذي لم نعرف له موقفاً واحداً إلى جانب الحق ، ذاك الذي تنفرج أساريره
وتنحني قامته أمام كل صاحب سلطان ، ذاك الذي يتسع صدره لذبح المسلمين
ولانتهاك الأعراض وللتطاول على دين الله وسب رسوله لم يتسع صدره لصبية
غضة تدرس بالصف الثاني الإعدادي بأحد المعاهد الأزهرية شاء حظها العاثر أن
يطالعها فضيلته ذات يوم أغبر بوجهه "الصبوح" وأن تنهل من فيض سماحته
ورحمته وعلمه واتزانه ماهو كفيل – وربي – بأن يجعلها لاتكره الأزهر فحسب
بل تكره الدين الإسلامي الذي يمثله – بحسب معلوماتها البسيطة – هذا الرجل ...
كان "سماحة" الإمام الأكبر يرافقه وفد من رجال الأزهر في جولة تفقدية للمعاهد
الأزهرية حين صدمه منظر التلميذة الصغيرة ترتدي النقاب داخل الفصل فانفعل
عليها وصاح بها غاضباً آمراً أن تخلع النقاب ، ولما امتثلت الصبية لأمر الكبير
فأزاحت نقابها عن وجهها الغض وهي ترتجف رعباً إذ بكبير المتسامحين يضحك
في سخرية واستهزاء وهو يوجه حديثه إليها على مسمع من مشايخ الأزهر
ومعلماتها وزميلاتها من الفتيات قائلاً : "لما إنت كده أمال لو كنت جميلة شوية
كنت عملتي إيه؟" ، هل بإمكان أحد أوتي ذرة من إنسانية أن يتصور مدى وقع
تلك الكلمات الصادمة على فتاة صغيرة تخطو خطواتها الأولى في عالم الأنوثة
تفرحها – كسائر الفتيات من خلق الله – كلمات الثناء على ملاحتها ويشقيها أيما
شقاء بل يدمر نفسيتها أن يصمها أي شخص بالقبح فما بالكم لو كان هذا الشخص
هو الإمام الأكبر وفي محفل من حاشيته الأجلاء الصامتين ؟ لم يكتف "المتسامح
الأكبر" بما ارتكبته شفتاه من جرم بحق صغيرة بائسة كل جريرتها أنها تشبهت
بأمهات المؤمنين أو أنها أرادت أن تطبق أحكام الدين – كما وعاه اجتهادها أو
اجتهاد ذويها – فلم يرد أن يترك الجثة التي طعنها دون أن يمثل بها بإهانة
والديها وهو مطمئن إلى أن الصغيرة تنتمي لأسرة بسيطة لاتضم ذوي نفوذ
وسلطان فأردف قائلاً : "ان النقاب لاعلاقة له بالإسلام وأنا أفهم في الدين أكثر
منك ومن اللي خلفوكي" !! ناسياً أوجاهلاً أن رُب أشعث أغبر لايؤبه له لو أقسم
على الله لأبره .
لاأظنني في حاجة إلى مزيد من التعليق على تلك الجريمة الكاملة التي اقترفها
شيخ الأزهر في حق صبية غضة تقية حلوة بسيطة ، ولا أظن الحديث إلى مثل
هذا الرجل الفظ غليظ القلب بذي جدوى ولكني أستحلف بالله كل قارئ يعلم بمكان
هذه الضحية المسكينة أن يدلني عليها لكي أتوجه إليها من فوري فأضمها إلى
صدري وأخفف عنها وأعتذر لها عن تخاذلنا جميعاً أمام أفعال هذا "المتخاذل
الأكبر" ومن يتولى حمايته ولكي أعلمّها أن القبيح حقاً هو من تلفظ بتلك العبارات
القبيحة التي كشفت عن مكنون الإناء الذي نضح بها ، ولكي أقول لها بصدق أنها
هي الجميلة الجميلة لأنها أرادت التشبه بأجمل نساء الأرض وأطهرهن ...
بقي سؤال واحد أوجهه إلى ذلك الوفد الأزهري المبجل الذي رافق الشيخ في
جولته البائسة والذي وقف أعضاؤه صامتين أمام تلك الجريمة الشنعاء ، أقول
لهم : ياقوم أليس منكم رجل رشيد ؟

.
.


على كثرة ماقرأت حول هذه الضجة لم أقرأ حديثا أكثر تعقلا ولا أجمع تناولا من حديثك


وهل بعد قولك قول يا د. نهى

لا فض فوكِ ياجميلة !

خـايفــ أقولـ اللي فـ ألبي..!




زعلي طوّل أنا وياك
وسنين بقيت
جرّب فيهن أنا إنساك
ماقدرت انسيت :(
لأنك ذهبت ومحوت معك كل علامات الطريق التي تشعرني بإيابك , بتُّ أعيش وأنا أضع على قلبي وسادة علّ النبض بك يَخْفُت ، لكنه يزداد جنونا وتسارعا كلما استوقفته التفاصيل الصغيرة من حولي لتثير زوبعة الذكريات وتنشج باسمك.. تلك التفاصيل صرتُ أكرهها حد الألم!
لأن رحيلك أخلى إحساسه بي، أكره أن أشعر كم أنا ضعيفة بدونك
هشة
على شفا انكسار
تجاهلت إحساسي هذا وكابرت لممت مشاعري وصفعتها لئلا تبكي بصوت عال وهربت حيث الضجيج والأصوات العالية ؛ كيلا اسمع نشيج قلبي ..قلبي الذي نحر بسكين تبلدي وقسوتي.. لكن، ماذا أفعل أمام واقع هو أقسى مني؟
لأني آمنت أنه لايشبهك أحد ، أحسست حين رحلت أن حروف الآخرين تشدني إليك تتوشحهم حتى يصيروا أنت إلى حد أسألني معه :هل أعادك الحب متخفيا؟
لكني اكتشفت مؤخرا أن الحب ماهو إلا قصة تاريخية تعيد نفسها وتكرر حتى تفاصيلها الصغيرة مايتغير هو فقط أبطالها، إنه ليس إلا مشاعر رديئة منتهية الصلاحية..
بضاعة مستهلكة نقبلها بشغف!
حولان مرّا وذبل ورد شرفتي حتى وأنا أتعاهده بالسقياوكأن الماء يغور في أرضٍ جدباء ، قد عفـّر الفقد وجهها وشققت ملوحته سطحها!يبست شتلة الورد وهي لمّا تُجتثّ من جذورها ،وكل يومٌ ينقص فيه من أطرافها تباعا ، حتى لم يبق إلا ساقها كشاهد تعلقت بجذوره روحي،
ودموعي ،
وصهارة آلامي التي تتقاطر من دلو انتظاري ،
وأنا قابعة بين رحى الأيام تطحنني وتُبقي على قلبي مشتعلاً ، لايخبو إلا مع بارقة يأس وما أكثرها بقدر اشتعاله !
وهل يخلف الاشتعال إلا رماداً .. هو قلبي؟
آآآهـ قد البحر

"خفّة دم" أم "قلة حياء"..سعودية؟!

هذا عنوان لمقالة للكاتب محمد الرشيدي في صحيفة "الرياض" كدسته في مفضلتي ردحًا من الزمن
وقعت عليها وأنا أجرد مفضلتي
ولقد استفزني ماجاء فيها للتعليق . . .

سؤال مفاجئ وقوي وجهه لي الاعلامي القدير ياسر العمرو اثناء استضافته لي على قناة الاخبارية الاسبوع الماضي مع الكاتب القدير محمدالسحيمي،هل ما قدم من دراما سعودية هذا العام عبارة عن قلة حياء؟؟،السؤال بطبيعة الحال لم يخرج عن الحال الذي وصلت له اعمالنا السعودية ،وان كنت دبلوماسيا نوعا ما وقلت انه خفة دم سعودية لا اقل ولا اكثر!! لاول مرة اكتشف اننا كسعوديين (اخف دم) في العالم ، الفاظ غير لائقة من اجل الاضحاك ،حركات هستيرية لاتمت للتمثيل بصلة شاهدناها ايضا وبهدف الاضحاك ،اعمال تسطيحية في محتواها ورسالتها ايضا تم تقديمها بهدف الاضحاك ،يعني العملية بمجملها (ضحك في ضحك) ولكن هل الضحك على المشاهد المسكين ، ام ان ممثلينا يضحكون على انفسهم وهذه المصيبة الاكبر!! رقابة محترمة للعقل وللذوق العام (غائبة او مغيبة) وبشكل كبير هذا العام ، معايير فنية درامية لم تكن موجودة داخل انظمة القنوات الفضائية التي عرضت اعمالنا السعودية،لان الهدف التجاري المادي اسمى من جميع المعايير للاسف. انها ازمة ثقافية اجتماعية نعيشها وبكل تفاصيلها ، لو كانت هذه الاعمال تمثلنا كسعوديين ولو بنسبة 10بالمئة، اين الواقع الحقيقي الذي يجب ان تتعايش معه الدراما السعودية ؛هل الاسفاف بالتضحيك والتهريج هو طموح هؤلاء المهرجين ، ام ان النظرة الواقعية والحقيقة التي اطلقها الزميل ياسر العمرو عبر الاخبارية وبوصفه المختصر بأن ما قدم هو بالفعل (قلة حياء) هي الحال الحقيقي لواقعنا!! اتصالات عديدة من ممثلين سعوديين تلقيتها مباشرة بعد البرنامج ،لم تناقش الواقع الدرامي بمصداقية ،لان اغلب هذه الاتصالات كانت للاسف غاضبة على اراء الزميل محمد السحيمي والذي بصراحة اقولها وبكل شجاعة احسده على صراحته والصدق في نقده الراقي والمتخصص. السؤال من المسؤول عن تردي الحال الدرامية التي وصلنا لها هذا العام ،هل هو التلفزيون السعودي لا اعتقد لان مديره مشغول بالتعقيبات الصحفية والدفاع عن وكالات الابحاث التجارية ،هل المسئول جمعية الثقافة والفنون ،لا اعتقد لان الجمعية لازالت في نوم عميق ،هل المسئول المشاهد ،لا اعتقد لان ليس جميع المشاهدين بمستوى الانحدار الذوقي الذي شاهدناه وجعلت الكثيرين يرددون (عيب). انا ضد التخصيص وتوجيه الانتقادات المباشرة لاسماء معينة ،لان ما حصل هذا العام حالة عامة لم نجد للاسف اي عمل يعيد الثقة بالذوق العام ،ولكن في الوقت نفسه اكرر انا لست متشائما وسوف نعتبر مرحلة الانحدار التي شاهدناها مرحلة (تصحيحية) وهي نذير هام لتذكير هؤلاء الممثلين ان النجومية لا تدوم والمشاهد والناقد واع ومن الممكن ان يصبح التهريج انعكاساً خطيراً على صاحبه ،ولن تدوم مئات الالوف من الريالات التي تسببت بغرور الكثير منهم ،بالفعل انا حزين ان يوجه لي سؤال عن ممثلينا الذي احبهم جميعا ويكون ما قدموه (قلة حياء) وعبر قناة هامة كالاخبارية !! اخيرا رغم عدد الاعمال السعودية المقدمة هذا العام الا ان المشاهدة الاكبر كانت لثلاثة اعمال من وجهة نظري هي (كلنا عيال قرية ،بيني وبينك،غشمشم) وللمشاهد وللقارئ ان يصنف هذه الاعمال سواء بوصف الزميل ياسر العمرو او حسب وصفي يعني هل هي (قلة حياء او خفة دم)!!

.
.
.
يا ريت فيها خفة دم كان انهضمت وعدّت، لكن المصيبة إنها
تهريج×سماجة× فجاجة×ألفاظ سوقية ما لها أي صلة بخفة الدم !
و(جابها) الأستاذ ياسر العمرو بالصميم..

لماذا حين يُنَاقِش الفن القضايا الإجتماعية الحساسة كالإرهاب يتناولها بطريقة استفزازية وتهكمية تفسد أكثر مما تصلح ؟
لماذا يحرص الفنانون على فرد عضلات خفة الدم بطريقة ساذجة وغبية وتستجدي الضحك من أفواه المشاهدين ؟
لماذا حين يكون الفن جادا لايناقش إلا المسلـّمات في مجتمعنا وديننا و بطريقة متمردة ومعترضة؟
نصيحة لمن يحسب على الفن/للمتحدثين الرسميين / لمن سيترجم واقع المجتمع السعودي:
تعلموا كيف تجعلوا من الفن رسالة تتفردون بها بدينكم وأخلاقكم !
تعلموا المبادئ ولا تتعجلوا الجني قبل النضج ؛ فإنكم لن تذوقوا إلا علقما !
أو فلتدعوا الخبز لخبازهـ .. فقد مللنا النيء والمحترق من بين أيديكم ..

*Daisy*

الأزهار قد تجلب الحب ..
وقد تجلبُ الموتَ أيضًا




Daisy 2006


فيلم كوري يحكي قصة فنانة كورية مقيمة في هولندا ترسم بورتريهات في الساحات العامة وتعتاش وجدّها من لوحاتها
أستطيع وصفه بأنه بطل و يحترم ذوق المشاهد ..
ولأني غاوية نكد .. فأكثر شيء شدني في الفيلم وحبيته هو كمية التراجيديا
هنا مقطع للفيلم
Daisy Ending << ماتحرقه :/




’’
the love I`ve been dreaming
is All so close to me
but all I can do is
just wacting u without words
In this city of strangers
I lived day by day painting love
waiting & hoping that u`ll be here
with the scent of Daisies
it`s too late but now
I finally recognize u
But maybe we were`nt meant to be
I never wanted to let this love fly a way
but I am sorry I`ve to leave
with u still breathing here
,,
:(

How to Draw Eyes





وأنا أتجول في الـ U tube شفت رسمة لفنان على برنامج الرسّام ،


أعجبتني وحاولت محاكاتها :$ ـ يدويا طبعًا ـ


أدناه المقطع وبعدها تطبيقي







تغريبة المطر

الجميلة [روضة الحاج] شدت في أمير الشعراء بعذوبة ٍ آسرة بـ تغريبة المطر
وما أحيلاها من تغريبة !!
لله أنتِ يا روضة !

حين تقولين الشعر تنصت لك البلابل، وتغار من شدوك عصافير الخمائل

ويتوقف الزمان ، والأرض عن الدوران

ليستمعوا إليكِ

.
.


إذ أمطَرَتْ
أرْوَت مواتَ الروح في قلبي
فقامت نخلتان
تتقاسمان الجرحَ ميمنةً وميسرةً
على حدِّ الضجر
وسقت نشيدا
ً

كاد من طول انتظارٍ ينكسر.
إذ أمطرت
نهضت جميع معازفي
غنَّت مع (السيَّاب) أغنية المطر
(مطرٌ.. مطر)
وأنا ارتطامُ السحب بالسحب
اشتياقُ الأرض..
عزفُ الريح
سرُّ العطر في رئة الزَّهَر!!.
إذ أمطرت
ناديتُ مدَّ مواجعي
لو تغسلين جراحنا مثل الشجر
لو تُنبتين الميتَ من أحلامنا
مثل الشجر
لو تُرجعين أحبةً رحلوا..
وأحباباً مضوا
مثل الشجر
لو تهطلين على جياع الأرض أغطيةً وبَرّ
لو تنزلين الآن عافيةً على المرضى
سقوفاً للأُلي يستدفئون بصبرهم
والكون قُرّ
لو تهطلين على الصغار حليبهم
في كوكب يغتال ضحكتهم
ويجلد صدقهم جهراً وسرّ
لو تهطلين على جميع الأرض يوماً بالسلام
لكتبت أغنيتي بأمْوَاهِ المطر!!.
إذ أمطرت
غنيت للحرية الزرقاء تأتي إذ تشاء
تختار أمكنة العطول بغير إملاءٍ
وتعبر كيفما كان الفضاء
ما همّها من هذه الأرض الغريبة لونها
لا أوقف الحراسُ قافلةً لها
لا فتَّشوا أوراقها
لا جاءت الطابور..
تطلبُ ختمَ أن تمضي إلى الأقصى
فتغسل عنه أدران الحياة
يا للمطر!!.
عدلٌ رحيلك في بلاد الله يا هذا النبيل
أوفيتَ إذ وعد الجميع وأخلفوا
إلاك تأتي وقتما انتظروك بالتعب الجميل
بسطاء حد تعقد الأسماء
هل تعني السعادة غير أن يأتي المطر؟!
تمضي إلى حيث اختيارك
(والرشيد) مهابة وثقتبأنك عائدٌ أبداً إليه
مهما عبرتَ من المَهَامِهِ والفجاج
سِرْ في فضاء الله واهطل حيثما قررت أنت
لك أن تكون أمير نفسك سيدي
وله الخراج!!
أنت الذي نظرَت عيونُك كل عورات الزمان
قل للذين تفرَّقوا في كل درب يبحثون
إني رأيت غريقكم في بطن حوت
قل للتي انتظرَت حبيباً لا يجيء
سنة ويكمل ألف عام
سيجيء إنْ حَطَّ الحمام على البيوت
نذر اقترابك ضجة الدنيا وجلجلة الفضاء
والرعد يكسر صمتها
والبرق يشعل صوتها
بالحب والخوف الجميل
وبالرجاء
هل لونك السحب التي حملتك أم لون السماء؟؟
هل أنت أخضر
أم مآلات احتجاجك يا نبيل على الجفاف؟؟
يا واهباً حد الكفاف
يا مانحاً حد العفاف
تحنو على كل الدُّنَى
حتى على البحر الكبير
مطر يجود على البحار
من منكما بدأ العطاء؟؟
سر في فضاء الله وافعل ما تشاء
يا سيدي.. أنت الحياة

طفولة ُالطين


*
*
عامٌ مضى
وأنا ..أنا
لا البحرُ يذكرني
ولا أمواجه حطـّت هنا
وعلى شواطئ مرفئي
عاقرتُ أقداح المنى
كم أثملتني !
مزقتني
طوّحت أسراب سعدي
جندلت فرسان إصراري
لتزرع في أرجاء خفقي
كل يأس ِ
ها أنا أمضي وقلبي ..
فارغ ٌ إلا من الذكرى المريرة
مترع ٌ بجروحٍ
ليسَ تجدي مَعَهَا ..
أيُ حيلة
***
كنتُ طِفـْـلَـ(ـهْ)
أُشْرِعُ نافذة الصبح
لـ أقلد صوتَ الكَرَوَان
أتمنـّى لو أغدوَ مِثـْـلـَهْ !
وعلى شُرُفـَاتِي..
كنتُ أُسْرِجُ خيل خيالاتي لأمضي
طاويةً أفقَ يومي
وكذا أمسي وغدي..حيثُ نبضي!
كان نبضي ..
ابنُ جارتنا " محاسن "
لا!
بل كان نبضيَ حلواه اللذيذة
كنّا وإياه ..
نقتسم الفرحةَ قسمان
لنلعب بعدها في ثرىً قد بلــّـلَ الغيمُ ظماه
وأروى
نهماً ، طال سُكناهُ وريده..
فرحاً ..نرقـُصُ تحت زخـّات المطر
ونواري الخوفَ مثواه الأخير
وخطانا ..
يالـخطانا ..!
أمستْ ملطخة بالطين
منذ لطخها الطين تلاشتْ
كل أسراب الطفولـ(ـه)
ونقاء الأقحوان
ومضتْ مهاجرة ً
خلف طيرِ الكَرَوَان ..